العلامة المجلسي
228
بحار الأنوار
فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم إن كان صادق المقال فأطلق فرسه ، فأطلق فوفى ، وما انثنى بعد ( 1 ) . ومن ذلك أن عامر بن الطفيل وأزيد ( 2 ) بن قيس أتيا النبي صلى الله عليه وآله فقال عامر لأزيد : إذا أتيناه فأنا أشاغله عنك فاعله بالسيف ( 3 ) ، فلما دخلا عليه قال عامر : يا محمد حال ( 4 ) ، قال : لا حتى تقول : لا إله ( 5 ) إلا الله ، وإني رسول الله ، وهو ينظر إلى أزيد ، وأزيد لا يخبر شيئا ، فلما طال ذلك نهض وخرج ، وقال لأزيد : ما كان أحد على وجه الأرض أخوف منك على نفسه فتكا منك ، ولعمري لا أخافك بعد اليوم ، قال ( 6 ) له أزيد : لا تعجل فإني ما هممت بما أمرتني به إلا دخلت ( 7 ) الرجال بيني وبينك حتى ما أبصر غيرك فأضربك . ومن ذلك أن أزيد بن قيس والنضر بن الحارث اجتمعا على أن يسألاه عن الغيوب فدخلا عليه فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على أزيد فقال : يا أزيد أتذكر ما جئت له يوم كذا ( 8 ) ومعك عامر بن الطفيل ؟ وأخبر بما كان منهما ، فقال أزيد : والله ما حضرني وعامرا أحد وما أخبرك بهذا إلا ملك السماء ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله . ومن ذلك أن نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن جدي : استأذن لنا على ابن عمك نسأله فدخل ( 9 ) علي عليه السلام فأعلمه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : وما يريدون مني ؟ فإني
--> ( 1 ) بعد ذلك خ ل . ( 2 ) في نسخة من المصدر : أربد ، وكذا فيما بعده . ( 3 ) علاه بالسيف : ضربه به . ( 4 ) في المصدر : يا محمد خائر ؟ ( 5 ) أشهد أن لا إله خ ل : ( 6 ) فقال خ ل . ( 7 ) ودخلت خ ل . ( 8 ) في المصدر : يوم كذا وكذا . ( 9 ) قال : فدخل خ ل .